اجتماعيات الثالثة ثانوي الإعدادي
يهدف الموقع إلى مد يد العون و تقريب مضامين مادة الاجتماعيات إلى المتعلم و جعلها في متناوله في كل و قت.

الدرس : 11 - المغرب والسلــــم العالــمي

 

تمهيد:

 

   يعمل المغرب دائما على نشر قيم الحوار والسلم والتعايش في العالم مترجما بذلك قناعته إلى سلوكات عملية. فما مكانة السلم في السياسة الخارجية للمغرب؟ و ما هو النهج السلمي الذي سلكه المغرب لاستكمال وحدته الترابية؟ و ما هو دوره في حفظ السلم العالمي؟

 

ـ التوجه السلمي في السياسة الخارجية للمغرب:

 

   يعطى المغرب مكانة كبيرة لمبادئ السلم والتعايش في سياسته الخارجية و ذلك من خلال إتباعه لمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لباقي الدول و احترام سيادتها واختياراتها و التعامل معها بمقتضى قواعد التعاون الدولي . كما يؤمن المغرب بالعمل الدولي المشترك في نطاق الأمم المتحدة للحفاظ على السلم العالمي و لضمان الأمن التعايش بين الدول والشعوب.

    و سعى المغرب في مختلف المناسبات لحظر انتشار التسلح  لأن ذلك هو الضامن للأمن والاستقرار العالمي، وفي هذا الإطار اقترح على " المؤتمر الأممي لنزع السلاح " إنشاء لجنة أممية لمراقبة أخطار السابق نحو التسلح في إفريقيا الشمالية.

 

ـ النهج السلمي للمغرب في استكمال وحدته الترابية :

   

   بعد حصول المغرب على الاستقلال بقيت بعض مناطقه خاضعة للاستعمار الإسباني. و إيمانا منه بأهمية الحلول السلمية في حل النزاعات بين الدول، فقد عمل المغرب على استكمال وحدته الترابية اعتمادا على التفاوض والحوار والأساليب السلمية، فتمكن من استرجاع مدينة طنجة بعد عقد مؤتمر فضالة سنة 1956 مع ممثلي الإدارة الدولية، و استرجع مدينة طرفاية سنة 1958  و سيدي إيفني سنة 1969 بعد مفاوضات مع إسبانيا، و استرجع الساقية الحمراء سنة 1975 بعد تنظيم المسيرة الخضراء، و استرجع إقليم وادي الذهب سنة 1979 بعد تقديم قبائل المنطقة البيعة للملك في الرباط.

 

   و تعد المسير الخضراء أسلوبا حضاريا مبتكرا ، إذ شارك فيها 350 ألف متطوع و متطوعة و كان سلاحهم القرآن و العلم الوطني، و تمكنت من إجبار إسبانيا على الإعتراف بمغبربية الصحراء بتوقيع اتفاقية مدريد يوم 14 نونبر 1975.

   ما تزال إسبانيا تحتفظ بمدينتي سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما تحت إدارتها، وما فتئ المغرب يطالب باسترجاعهما مفضلا أسلوب الحوار والتفاوض بدون شروط عوض سياسة العداء والضغط في انتظار استرجاع إسبانيا لجبل طارق.

 

ـ دور المغرب في حل النزاعات الدولية:

   

   يساهم المغرب في حل بعض النزاعات الدولية بالطرق السلمية، فباعتبار ملكه رئيسا للجنة القدس، عمل على اقتراح حل دائم وعادل وشامل للنزاع العربي الإسرائيلي، بدعوته إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها سنة 1967 وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس، ونهج أسلوب التعايش بين دولتي إسرائيل وفلسطين.

 

ـ أهمية مشاركة المغرب في حفظ السلم العالمي:

  

   تعددت المشاركة المغربية منذ سنة 1960 وإلى الآن في العمليات والبعثات الأممية لحفظ السلم العالمي، وذلك  بكل من الكونغو و الصومال و البوسنة و كوسوفو و الكونغو الديمقراطية و الكوت ديفوار و هايتي....، حيث عمل على:

        ـ  تقديم خدمات إنسانية، كالإشراف على توزيع المساعدات الغذائية وتسهيل عودة اللاجئين و الإشراف على المساعدات الإنسانية.

        ـ  القيام بمهام أمنية، كمراقبة وقف إطلاق النار والحفاظ على الأمن والإشراف على نزع السلاح و الإعداد الانتخابات و تسهيل الإتصال

                                     بين الأطراف المتنازعة و المساعدة على تطبيق الاتفاقيات الموقعة.

 

خاتمـة:

  

   نهج المغرب على الدوام سياسة التعايش والسلم، وفي نفس الوقت يعمل جاهدا على إقرارهما حفاظا على الأمن العالمي و تجنبا للصراعات والحروب المدمرة.

 

 

 

 

(0) تعليقات


Add a Comment



Add a Comment

<<Home